عبد الرزاق الصنعاني

160

المصنف

يعود إلى الجنة ، واعتبروا في ذلك أنهما إلفان ( 1 ) ، يقال للصادق يصدق حتى يكتب صديقا ، ولا يزال يكذب حتى يكتب كاذبا ، ألا وإن الكذب لا يحل في جد ولا هزل ، ولا أن يعد الرجل منكم صبيه ثم لا ينجز له ، ألا ولا تسألوا أهل الكتاب عن شئ فإنهم قد طال عليهم الأمد فقست قلوبهم ، وابتدعوا في دينهم ، فإن كنتم لا محالة بسائلهم ( 2 ) فما وافق كتابكم فخذوه ، وما خالفه فاهدوا ( 3 ) عنه واسكتوا ، ألا وإن أصغر البيوت البيت الذي ليس فيه من كتاب الله شئ ، خرب كخرب البيت الذي لا عامر له ، ألا وإن الشيطان يخرج من البيت الذي يسمع فيه سورة البقرة تقرأ فيه ( 4 ) . ( 20199 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن عاصم قال : سمعت أبا العالية يقول : أنتم أكثر صلاة وصياما ممن كان قبلكم ، ولكن الكذب قد جرى على ألسنتكم . ( 20200 ) - أخبرنا عبد الرزاق عم معمر عن أبي إسحاق عن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من ضمن لي ستا ضمنت له الجنة ، قالوا : ما هن ؟ يا رسول الله ! قال : إذا حدث صدق ، وإذا وعد أنجز ، وإذا

--> ( 1 ) كذا في ( ص ) وكذا ما بعده ، وفي ابن ماجة بعد قوله : وإن البر يهدى إلى الجنة : ( وإنه يقال للصادق : صدق وبر ، ويقال للكاذب : كذب وفجر ، ألا وإن العبد يكذب حتى يكتب عند الله كذابا ) . ( 2 ) كذا في ( ص ) والصواب عندي ( سائليهم ) . ( 3 ) كذا في ( ص ) . ( 4 ) أخرج أكثره ابن أبي شيبة ، وقد نقله شيخ مشائخنا الشاه ولي الله في كتابه إزالة الخفاء ( المقصد الثاني ص 186 ) والشيخ علي المتقي في الكنز 8 : 126 تبعا للسيوطي في الجامع الكبير ، وكذا أخرج أكثره أبو نعيم في الحلية 1 : 138 وأخرج بعضه ابن ماجة في سننه ص 6 .